الشيخ محمد تقي التستري
136
قاموس الرجال
الحسين - عليه السّلام - وهو من أهل بيت العصمة - عليهم السّلام - إلى معاوية : أو لست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - العبد الصالح الّذي أبلته العبادة فنحل جسمه واصفرّ لونه ؟ « 1 » . وفي الطبري ( في وقايع 31 ) قال الزهري : خرج محمّد بن أبي بكر ومحمّد بن أبي حذيفة - ابن خال معاوية - عام خرج عبد اللّه بن سعد ، فأظهرا عيب عثمان وما غيّر وما خالف به أبا بكر وعمر ، وأنّ دم عثمان حلال ، ويقولان : استعمل عبد اللّه بن سعد وهو رجل كان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أباح دمه ونزل القرآن بكفره ( إلى أن قال ) وقال محمّد بن أبي حذيفة : أما واللّه لقد تركنا خلفنا الجهاد حقّا ! فيقال له : وأيّ جهاد ؟ فيقول : عثمان فعل كذا وكذا وفعل كذا وكذا . . . الخ « 2 » . وفي الطبري أيضا : لمّا رأى الناس ما صنع عثمان كتب من بالمدينة من أصحاب النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إلى من بالآفاق منهم - وكانوا قد تفرّقوا في الثغور - « إنّكم إنّما خرجتم أن تجاهدوا في سبيل اللّه عزّ وجلّ تطلبون دين محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فإنّ دين محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قد افسد من خلفكم وترك ، فهلمّوا فأقيموا دين محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - » فأقبلوا من كلّ أفق حتّى قتلوه « 3 » . وفي صفّين نصر : قال أبو امامة الباهلي وأبو الدرداء لمعاوية على م تقاتل هذا الرجل ؟ فو اللّه لهو أقدم منك سلما وأحقّ بهذا الأمر منك وأقرب من النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فعلى م تقاتله ؟ فقال : أقاتله على دم عثمان وأنّه آوى قتلته ، فقولوا له : فليقدنا من قتلته ، فأنا أوّل من بايعه من أهل الشام .
--> ( 1 ) الكشّي : 49 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 292 . ( 3 ) تاريخ الطبري : 4 / 367 .